منتدى الافيوش

اهلا وسهلا بكم في منتدى الافيوش
منتدى الافيوش

منتدي اجتماعي و ثقافي

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    ياشعب تونس البطل لاتتوقف

    شاطر

    عبدالرحمن العمري

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011

    ياشعب تونس البطل لاتتوقف

    مُساهمة من طرف عبدالرحمن العمري في السبت يناير 15, 2011 10:51 am

    1)هنيئا لكم أيها الأبطال الأحرار، هنيئا لكم فأنتم مدرسة التمرد على الظلم والطغيان، دماؤكم الطاهرة هي من جعلت الخيال حقيقة، إرادتكم وعزيمتكم ورفضكم الصادق للباطل وأهله جعلتا من العالم يعيد حساباته، لا خنوع لا خضوع لظالم مستبد مستعبد.

    (2)شكرا غزة شكرا حزب الله شكرا مرمره تركيا شكرا شعب تونس والبقية تأتي...

    نعم إن العدوان على لبنان عام 2006 والعدوان على غزة هاشم عام 2008 وسفينة مرمره تركيا 2010 إنما هي أحداث سطرت التاريخ من جديد، صحيح أن ثمنها باهظ، ونحن نأسف على كل قطرة دم أزهقت ونحتسب من سقطوا شهداء ارتفعوا إلى الله عز وجل إلى جنات الخلد، ولكن هكذا هي طريق الحرية، حيث لم يظنها أبدا عاقل أنها سهلية مليئة بالورد بل وعرية ومليئة بالدماء. حجم العدوان جابهه حجم هائل من مظاهرات الغضب في كل أنحاء المعمورة وأينما وجد حر سوي وهو ما حصل في تونس الحرة أيضل.

    النصر المعنوي بل الحقيقي الذي شهدناه لثلة صامدة بإيمانها وعزيمتها وإرادتها في لبنان وفي غزة هاشم وفي مرمرة أضاء لنا طريقا جديدا، إنه مشهد ثورة الشعوب والعالم والضمير والقيم الحرة، ثورة قالت أن الإرادة لا تنكسر أمام السلاح والدمار المادي. وأن الدوافع الداخلية، الإرادة والعزيمة والإيمان والغضب أقوى من السلاح وان كان بحجم قنبلة ذرية أو كان على شكل فوسفور حارق. دروس منها استفاد العالم وترجمها شعب تونس البطل عمليا فخرج من حاجز الخوف لا بل حطمه، علم أن الثمن باهظ ودفعه وتصدى بجسده كالبنيان المرصوص للسلاح والطغاة، وقالها صريحة لن نخاف ظالم لن نركع لباطل لن نكون عبيدا للصوص، فالخوف والركوع والعبودية لله الواحد الأحد لا لبشر.

    شكرا غزة شكرا حزب الله شكرا مرمره تركيا، أحداث فارقة في تاريخ الشعوب جعلت من حياة الكيان الصهيوني مرمرة حقيقية وأظهرت تواطؤ حكام العرب بأبشع وأنذل صوره ومستوياته، والمظاهرات الشعبية بمئات الملايين التي جابت مدن وعواصم الوطن العربي ودول العالم لم تعبر عن غضبها تجاه العصابة الصهيوينة فحسب، بل قل إنها تفجرت في وجه "زعماء الدول العربية" الذين أعطوا الغطاء والحماية والضوء الأخضر للعدوان الغاشم، ولكن مكر الله أعظم وانقلب السحر على الساحر، أرادوا لهذه الحروب العدوانية إرهاب الشعب العربي والأمة الإسلامية وظنوها كذلك وما هي إلا أربع سنوات حتى يتحقق النصر الأول لثمرات غزة ومرمرة تحديدا في تونس الخضراء.

    (3)المتابع لانتفاضة تونس منذ يومها الأول حسبها كما معظم المحللين أنها هبة موضعية مع مطالب مشروعة لأي مواطن وقد تنتهي بضربة حديدية من السلطة، وخصوصا أنها تزامنت مع أحداث مشابهة في الجزائر. إلا أن وتيرة تصاعد الأحداث وخصوصا في الأسبوع الأخير ودخول الجيش لقلب الحدث، بدأ ينبه إلى مرحلة جديدة كما وأنه صاغ توقعات عالية جدا وهي قلب النظام.

    وما هي إلا أيام وتتحول الهبة إلى عاصفة تعصف وتحطم كل قيود العبودية، تلعن الظلم وتشتت شمل المستبدين القاهرين اللصوص الذين ما جمعهم غير المال والمصالح ودعم المنتفعين من دول الغرب.

    والدرس المستفاد هو أن إرادة الشعب القوية هي الشرعية وغيرها إلى زوال، فان عاش الشعب في ظل العدل والقيم العليا ساد وسادت قيادته وان كان قابع في غياهب الظلم والاستبداد قال كلمته ولو بعد حين, فالظالم لا يعمر.

    (4) ما حدث في تونس حدث من قبل في السودان عام 1964 حين أزال السودانيين الظلم وسلطته بأظافرهم، وفي المشهدين نرى ثورة شعبية خالصة يقودها قادة شعبيون وميدانيون من مؤسسات المجتمع المدني من اتحادات ونقابات وغيرها. الشعب يهيئ أرضا خصبة لقيادة جديدة واعدة تماما كما هيئها لبن علي نفسه أواخر الثمانينات ظانا أنه سيخلصهم من حكم بورقيبه ولكن بن علي استخدم الشعب مطية لأهواء عائلته وعائلة زوجته وغرائزهم.

    وها هو الشعب يهيئ لقيادته الشعبية والمدنية والسياسية أرضا خصبة مجددا ويفتح الأفق والطريق أمام كل الشعوب العربية والإسلامية نحو مستقبل مشرق، وهذه المرة نحن على ثقة أن التعامل مع القيادة لن يكون ساذجا بل حازما مبني على أساس الثورة الشعبية ودماء الشهداء، فحذاري أيتها النخب السياسية من المتاجرة بالثورة ودمائها، اجتمعوا على ما تتفقون عليه وتحاوروا على ما ستختلفون عليه فبينكم الإسلامي والقومي والوطني وغيرهم، فلا تضيعوا الفرصة الذهبية لأن الوقت لا ينتظر ولأن الشعب قالها صريحة لن نقبل ظالم ولن نقبل إلا العدل والمهنية والكفاءة.

    (5)المسكين بن علي ظن أن وفاءه لفرنسا سيجعلها تشفع له وتحتضنه يوم ينقلب عليه الشعب، وما هي إلا ساعتين من هروبه حتى يفهم الفرنسيون ورئيسهم أن الطاغية بن على لم يعد ينفعهم، فرفضوا استقباله فارا من وطنه، ذلك لأنهم يعلمون أنهم سيجيرون سفاحا ولصا، مطلوبا للعدالة، خاليا من الصلاحيات ولم يعد قادرا على تحقيق مصالحهم بل سيكون عالة عليهم وعائقا جديا أمام محاولاتهم، التي بدأت فعليا، من اجل استمالة الثورة في صالحهم، إلا أنهم مرة أخرى يخطئون فيعترفون بالتغيير الدستوري ظانين أن ذلك سينطلي على أحرار تونس. صحيح أن فرنسا نافذة في تونس ولكنني أعتقد أن نفوذهم سيبدأ بالانحسار حتما.
    (6)وأوباما يحاول الدخول على الخط بقوله أنه يحترم كرامة وشجاعة الشعب التونسي، فنقول له إن كنت حقيقة تحترم شجاعتنا وكرامتنا فلا تقدم لا النصائح ولا الشهادات ولا النياشين، ولتعلم أن هذه الثورة هي أيضا موجهة ضدكم وضد ظلمكم وطغيانكم وأن "حب أذيالكم من بقية الحكام العرب جاي عالطاحونه" فانشغل بهم فالعد التنازلي بدأ ودع ثورة تونس وشأنها.

    (7)نتوجه لشعب تونس الحر الأبي أن لا توقف الثورة إلى أن يتم التخلص من آخر معلم من معالم نظام بن علي، ولا تتفاوض مع أحد منهم ولا تخطئ كما أخطأت ثورة جنوب أفريقيا في أواخر الثمانينيات حيث قبلت التفاوض مع المارقين عصابة البيض التي استبدت بالبلاد والعباد، وقبلوا تقاسم السلطة هناك بين السود والبيض، وباعتراف رموز الثورة السوداء هناك يقولون بخطأ ما فعلوه هناك تاريخيا حيث كان الأجدر بهم قلب نظام الحكم والعبودية رأسا على عقب ومن ثم البدء من البداية في بناء أجهزة الدولة ومؤسساتها.

    وهذا هو نداءنا لكم أيها الأحرار فإن بن على لم يصمد أربعة أسابيع فكم هو الحال للوزير الأول محمد الغنوشي ومن وقف على يمينه وشماله بإعلانه استلامه صلاحيات الرئيس الهارب.

    يوم آخر وتكون الصورة نهائية بإذن الله وتبدؤون ببناء أجهزة ونظام ومؤسسات ودستور الدولة، دفعتم من الثمن الغالي وما تبقى هو القليل فالغنوشي لن يصمد.

    شعب تونس لن تنطلي عليه مؤامرة البقية المتبقية من أذناب الطاغية بن علي ولذلك فإنهم سيرفضون حتما كما فعلا بدأ الأمر، سيرفضون آخر محاولة انقلابية على الانقلاب فهي محاولة غبية في اقل ما توصف. شعب تونس رفضكم أيضا، أنتم بطانة فاسدة، أنتم رضيتم بالفساد والظلم والقهر بأحسن حال لكم، فكم هو الحال إذ أنتم شركاء في التخطيط والتنفيذ لنهب وسرقة مقدرات الوطن وقتل ألعشرات من أبناء وطنكم ودينكم.

    (Coolنتوقع أن يبدأ الغرب وأذياله من حكام العرب ببدء محاولات كثيرة وبوسائل وأدوات مختلفة لاستمالة الثورة التونسية وقادتها لصالحهم، فقد يقللون بالتصريح من شأنها أو أنهم قد يبالغون في الإشادة بها، وقد يبدؤون بدق الأسافين وبتشغيل أجهزتهم المخابراتية وغيرها، وكل ذلك في سبيل إجهاض الأهداف العليا لثورة تونس التي تبغي بناء مجتمع ودولة ومواطنة وأجهزة ومؤسسات دولة حقيقية عادلة طموحة حرة. فالغرب ينوي تحويل الثورة إلى مجرد تغيير صوري لا أكثر خدمة لمصالحهم، يريدون دمى ناطقة بالعربية تتحكم بالبلاد العربية وتسخرها لتحقيق مشروعهم الاستعماري. وهنا نؤكد ثقتنا بالشعب الذي قال قول الحق والفصل وباتت المراهنات في خبر كان فتوجوا ثورتكم بمؤتمر أو مجلس شعبي يدير شؤون البلاد لأقرب انتخابات نزيهة عادلة تظهر تنتج قيادة حقيقية تمثل إرادة الشعب، تصون كرامته وتحقق طموحه وأهدافه وفق مشروع وطني يعده أهل الخبرة والكفاءة والمهنية الأحرار.


    (9)

    انهضي يا شعوب العرب فما يمنعك من الغضب

    أهو خوف أم وهن أم عجز أم غياب إرادة وسبب

    فويل لحكام الظلم والقهر من ثورة غضب قد اقترب

    وويل لشعب قبل بالظلم واكتفي بالاستنكار والشجب

    لبنان وغزة ومرمرة وتونس شواهد حية ومنها الانطلاقة والبقية تأتي بإذن الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:42 am