منتدى الافيوش

اهلا وسهلا بكم في منتدى الافيوش
منتدى الافيوش

منتدي اجتماعي و ثقافي

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    هل ستجلب " ثورة التمور " في تونس رياح التغيير الى بلدان الشرق العربي؟

    شاطر

    عبدالرحمن العمري

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011

    هل ستجلب " ثورة التمور " في تونس رياح التغيير الى بلدان الشرق العربي؟

    مُساهمة من طرف عبدالرحمن العمري في الأحد يناير 16, 2011 10:01 am

    ان المصير المحزن للرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي اضطر الى الهرب من البلاد، اصبح اشارة تحذير للدوائر الحاكمة في البلدان العربية. فقبل فترة قصيرة خلت كان نظام بن علي البوليسي " الناعم " يعتبر من الانظمة الثابتة او بالاحرى نموذجيا لمثل هذه الانظمة. وزين العابدين بن علي يملك خبرة طويلة في عمل القوى الامنية وتمكن في تسعينات القرن الماضي من القضاء على التنظيمات الاسلامية السرية معتمدا على دعم كبير من جانب الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما. ان الاوضاع المستقرة كما كانت تبدو قد ضمنت لهذه المنطقة من البحر الابيض المتوسط الواقعة بين ليبيا والجزائر المنتجتين للنفط صفة " الفردوس السياحي ".

    ولكن كما يظهر فان التاريخ اخذ منحى اخر غير ذلك. فقيام الشاب التونسي محمد بوعزيز بحرق نفسه نتيجة خيبة الامل التي اصيب بها، اصبحت الشرارة الاولى للانتفاضة، وظهرت في نهاية ديسمبر/كانون الاول من السنة المنصرمة اولى الصور على شاشات التلفزة العربية عن الاضطرابات الملتقطة بكاميرات خفية. اكتسبت هذه التظاهرات سمة جماهيرية واسعة وشملت مجمل انحاء البلاد. ودلت صور تشي غيفارا وآيات من القران الكريم التي حملتها الجماهير على ان هناك قوى ذات اتجاهات شيوعية واخرى دينية تقف وراء هذه التظاهرات. كما ان التقارب الذي حصل بين القوات المسلحة والجماهير الشعبية كان دليلا على قرب نهاية نظام بن علي.

    ان الانظار لا تتجه اليوم موجهة نحو محمد الغنوشي رئيس الحكومة المؤقتة، بل الى رشيد غنوشي رئيس تنظيم " النهضة " الاسلامي الذي يقيم في المنفى في لندن منذ 16 عاما بعيدا عن وطنه تونس والذي اعلن استعداده للعودة الى الوطن. لقد ظهر رشيد غنوشي يوم السبت 15 يناير/كانون الثاني على شاشات التلفاز العربية والاجنبية حيث تعهد بتقديم المساعدة لاقامة نموذج لنظام اسلامي ليبرالي.

    ولكن يجب الانتباه الى ظاهرة شاذة اخرى، هي رد الفعل العارم للشارع العربي على الاحداث في تونس. فقد شهدت مدن القاهرة وصنعاء والمنامة والكويت وغيرها من المدن يوم السبت مسيرات معبرة عن فرحتها وتضامنها مع الشعب التونسي في انتصاره على " الاستبداد ". اما مدونات العرب في شبكة الانترنت فانها تحرض الشباب وتعلن بهجتها بانتصار الثورة في تونس التي علمت الجماهير النهج الصحيح. اما في الجارة الجزائر التي شهدت قبل اسبوعين " عصيان الجياع "فقد وقفت في حالة ترقب وتوع احتمال تكرار التجربة التونسية. اما في الاردن فقررت السلطات تخفيض اسعار المواد الغذائية الاساسية وتعهدت بأيجاد فرص عمل جديدة، ولكن النقابات والمعارضة الاسلامية واليسارية قررت ان تنظم يوم 16 يناير/كانون الثاني " يوم الغضب " حيث ستجتمع امام مبنى البرلمان للمطالبة باستقالة حكومة سمير الرفاعي. وشهدت شوارع العاصمة عمان واربد والسلط والكرك يوم الجمعة تظاهرات تجريبية شارك فيها 8 الآف شخص. جرت المظاهرات بشكل سلمي ولم تتعرض لها قوات الشرطة، ومع ذلك هدد المتظاهرون رئيس الحكومة بان مصيره سيكون كمصير والده زيد الرفاعي الذي كان رئيسا للحكومة واضطر للاستقالة ابان "افعال عصيان الخبز " عام 1989 .

    ويقول عمرو حمزاوي المحلل السياسي في مركز كارنيجي ان الظروف الحالية موآتية لقيام حركة احتجاجية قوية في كل من مصر والمغرب اضافة الى الجزائر والاردن. ويستعين بملاحظة وردت في احدى المدونات يقول فيها ان طائرة الرئيس التونسي المخلوع هبطت في شرم الشيخ وهي في طريقها الى المملكة العربية السعودية " لكي ... تأخذ بعض الركاب الجدد ". الاشارة هنا واضحة اذا ما تذكرنا المناقشات الحادة التي جرت قبل فترة من الانتخابات البرلمانية المصرية والتي قاطعتها قوى المعارضة.

    ويعتقد حمزاوي ان سيناريو تونس يمكن ان يؤثر على مجمل الشرق العربي كتأثير الاستفتاء في السودان " البلقان الافريقي " الذي ادى الى نشاط واضح في صفوف القوى الانفصالية.

    ومن جانب اخر يعتقد بلال صعب من جامعة ميريلاند بان هذا لن يمر بسرعة البرق، وان الاوضاع الحرجة في البلدان المجاورة لتونس وصلت في كثير من الاحيان الى " درجة الغليان " ومع هذا لم يحصل تغير في الانظمة الحاكمة. ومع ذلك يشير الى ان النموذج التونسي رسالة قوية ومفتوحة الى كافة الحكام والتي تبين وجود " رغبة مخفية " للتغيير. من هذا يظهر ان لدى الرؤوساء العرب الذين يجلسون على كراسي الحكم منذ زمن مادة للتفكير.

    تحت أي راية ستتم الثورات في المستقبل؟ في ظروف الفقر المدقع وانتشار البطالة وتوسع الهوة بين الاغنياء والفقراء فسيكون للاسلاميين دور قيادي غير مشكوك فيه، لانهم حاليا اكثر القوى تنظيما في الشارع العربي والتي يمكنها استخدام منابر المساجد في نشاطها. اذ ليس اعتباطا ان اول من اعلن دعمه ومساندته للشعب التونسي هما الجبهة الاسلامية لانقاذ الجزائر وجبهة العمل الاسلامي في الاردن.

    وهكذا فان " ثورة التمور " بعد مرور 23 عاما جاءت لتحل محل " انقلاب الياسمين " الذي قاده زين العابدين بن علي. لم يفلح بن علي في محاولته البقاء في الحكم مدة 30 سنة مثل سلفه الحبيب بورقيبة الذي انتخب رئيسا لتونس مدى الحياة.

    وتتسائل صحيفة "النهار" البيروتية من سيكون الرئيس التالي الذي سيتخلى عن كرسي الرئاسة؟ ان الرياح العاتية التي تهب من بلد في شمال افريقيا، تخترق نوافذ القصور المحروسة جيدا.
    avatar
    نبيل العديني

    عدد المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 16/01/2011
    العمر : 39
    الموقع : http://www.123arab.com/vb/index.php

    رد: هل ستجلب " ثورة التمور " في تونس رياح التغيير الى بلدان الشرق العربي؟

    مُساهمة من طرف نبيل العديني في السبت فبراير 05, 2011 10:46 am

    وصلت للكل
    وبدات النتائج خير ان شاء الله
    شكرا لك


    -----------------


    ===================================
    ان لي وللحب والارض والمطر رائحة واحده

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:44 am